السيد علي الطباطبائي

162

رياض المسائل

وفي آخر : أن بلادنا بلاد باردة ، فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال : البس منها ما أكل وضمن ( 1 ) . وعن تحف العقول في حديث : وكل شئ يؤكل لحمه فلا بأس بلبس جلده المذكى منه ، وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص وإطلاقها ، بل صريح بعضها - كما ترى - يقتضي جواز استعمال نحو الصوف والشعر مطلقا . ( وإن أخذ من ميتة جزا ) وقرضا أو ( قلعا ) ونتفا ، ولا خلاف فيه في الأول ، وهو في الثاني مشهور بين الأصحاب على الظاهر المصرح به في كلام بعض ( 3 ) للاطلاق . وهو وإن عم صورتي كون القلع ( مع غسل موضع الاتصال نتفا ) ( 4 ) وعدمه إلا أنه يجب تقييده بالصحيح المتقدم المتضمن لقوله : " وإن أخذته بعد أن يموت فاغسله " وظاهر أن المأمور بغسله هو موضع الاتصال خاصة ، أو المجموع بعد امتزاج بعضها ببعض كما هو الغالب ، فيلزم غسله أجمع من باب المقدمة . وعلل زيادة عليه : بأن باطن الجلد لا يخلو من رطوبة ( 5 ) ، مع أن بعضهم نجس الملاقي للميتة مطلقا ( 6 ) . خلافا للمحكي ( 7 ) عن ابن حمزة ( 8 ) ، والصيد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 251 . ( 2 ) تحف العقول : في صفة المحبة لأهل البيت ( ع ) و . . . فيما يجوز من اللباس ص 338 . ( 3 ) وهو صاحب ذخيرة المعاد في كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه : ص 225 س 9 . ( 4 ) أثبتناه في المتن المطبوع . ( 5 ) والمعلل هو صاحب كشف اللثام كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 183 س 36 . ( 6 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 8 س 8 . ( 7 ) والحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 183 س 37 . ( 8 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان ما تجوز فيه الصلاة ص 87 .